عام

هل يأثم من يقوم بنشر معلومة دينية أو حديث أو غيرهما من أمور الدين في الواتساب وغيره من برامج التواصل الاجتماعي دون التأكد والتثبت؟.

رقم الفتوى: 313861
دلالات الفتوى:# التأكد# يتأكد# وكذا،# وَالْفُؤَادَ# وَالْبَصَرَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمسلم مطالب شرعا بالتبين، وعدم بث ونشر كل ما بلغه حتى يتأكد من صحته، قال تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا {الإسراء:36}. وإذا كان هذا في عموم المعلوم، فإنه يتأكد فيما كان متعلقا بالشرع، وقد روى مسلم من حديث سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين . رواه مسلم . قال المناوي في فيض القدير: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ـ أي إذا لم يتثبت ـ لأنه يسمع عادة الصدق والكذب، فإذا حدث بكل ما سمع لا محالة يكذب، والكذب الإخبار عن الشيء على غير ما هو عليه وإن لم يتعمد، لكن التعمد شرط الإثم . اهـ. قال الشيخ العثيمين مبينا معنى هذا الحديث: يعني أن الإنسان إذا صار يحدث بكل ما سمع من غير تثبت وتأن، فإنه يكون عرضة للكذب، وهذا هو الواقع، ولهذا يجيء إليك بعض الناس يقولون: صار كذا وكذا، ثم إذا بحثت وجدت أنه لم يكن أو يأتي إليك ويقول: قال فلان كذا وكذا، فإذا بحثت وجدته لم يقل. اهـ. فعدم التأكد قبل النشر يجعله عرضة للإثم . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة