عام

ما حكم عمل تبرعي مجانًا إذا كان منافسًا لعمل يؤجر عليه؟ وما هي الشروط للقيام بعمل تبرعي مجانًا؟وشكرًا.

رقم الفتوى: 313429
دلالات الفتوى:# أرأيت# المفطرون# المجاهدين# البخاري# للقيام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالسؤال غير واضح تمامًا. وإن كان المقصود المقارنة بين العبادة القاصرة كنوافل الصوم والصلاة، والعبادة المتعدية، لا سيما ما هو مطلوب في وقته كإطعام الجوعى، وعلاج المرضى وقت الكوارث، ونحوها: فالجواب أن هذا الأخير أفضل، وأكثر أجرًا؛ لأن نفعه متعدٍّ بخلاف العبادات الفردية فإن منفعتها تقتصر على العابد، ولا تتعدى إلى غيره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم -حاثًّا على هذا النوع من الأعمال المتعدية النفع-: على كل مسلم صدقة. قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق. قال: قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قال: قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يأمر بالمعروف أو الخير. قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة. متفق عليه. وفي الحديث الآخر: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. رواه البخاري و مسلم . جاء في حاشية السندي على سنن النسائي : ذهب المفطرون بِالْأَجْرِ. أَي: حصل لَهُم بالإعانة فِي سَبِيل الله من الْأجر فَوق مَا حصل للصائمين بِالصَّوْمِ؛ بِحَيْثُ يُقَال: كَأَنَّهُمْ أخذُوا الْأجر كُله. اهـ. وفي عمدة القاري شرح صحيح البخاري : قوله: (ذهب المفطرون) بالأجر، أي: بالأجر الأكمل الوافر، لأن نفع صوم الصائمين قاصر على أنفسهم، وليس المراد نقص أجرهم، بل المراد أن المفطرين حصل لهم أجر عملهم ومثل أجر الصوام لتعاطيهم أشغالهم وأشغال الصوام. قيل: فيه: أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام. وفيه: أن التعاون في الجهاد وفي خدمة المجاهدين في حل وارتحال واجب على جميع المجاهدين. وفيه: جواز خدمة الرجل لمن يساويه، لأن الخدمة أعم -كما ذكرنا-. اهـ. والعمل الخيري لا يقتصر على المسلم أو الإنسان فقط، بل يشمل كل ذي روح من إنسان وحيوان؛ ففي حديث أبي هريرة المتفق عليه: في كل كبد رطبة أجر. ولا نعلم شروطًا للقيام به سوى احتساب الأجر وتحقيق الإخلاص حتى يكون العبد مأجورًا عند الله تعالى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة