الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على اهتمامك بشأن أهلك في اليمن، فهذا من شأن أهل الإيمان ومن جعل المولى الرحيم في قلوبهم الرحمة بالخلق؛ فجزاك الله خيرًا.
والأصل الأصيل والقاعدة العامة هنا: أن الأقربين أولى بالمعروف؛ ففي صحيح
مسلم
عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال:
قال رجل: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك».
فيقدم الأبوان على غيرهما، وخاصة إن كانت نفقتهما واجبة لحاجتهما، ثم من يليهما على التفصيل الذي ذكره العلماء، وراجعي فيه الفتوى رقم:
106570
. وهذا ما لم يكن البعيد أشد حاجة؛ فإنه يقدم، وانظري الفتوى رقم:
20621
.
وننبه إلى خطورة ما ذكرت من أمر النفقة الباهظة على خياطة فستان واحد، فهذا نوع من الإسراف المذموم، قال تعالى:
وَلَا
تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
{الأعراف:31}.
والله أعلم.