الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يلزم من ذلك السرعة، ولا عدم الخشوع ـ بل الظن بهم الاجتهاد في الخشوع ـ ولكن بركة العبادة والصلاة والقرآن تأتي ببركة في الزمان؛ جاء في ذيل طبقات الحنابلة
لابن رجب
:
وقال إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي موصيا الضياء المقدسي لما أراد الرحلة للعلم: "أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه؛ فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ" قال الضياء: فرأيت ذلك وجربته كثيراً، فكنت إذا قرأت كثيراً تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي
. انتهى.
ونقل عن بعض السلف:
كلما زاد حزبي من القرآن، زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء
.
وقد يكون ذلك نوع كرامة من الله لهم، وانظر الفتويين التالية أرقامهما:
308455
،
299959
، وتوابعها؛ فقد استوفينا الكلام على ذلك.
والله أعلم.