الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمتوكل في معية الله الخاصة، بل وفي كفايته، قال تعالى:
قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
{الزمر: 38}، وفي السنن الأربع من حديث
أنس ـ
رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من قال
ـ يعني إذا خرج من بيته ـ
بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هديت، ووقيت، وكفيت، فيقول الشيطان لشيطان آخر، كيف لك برجل قد هدي، وكفي، ووقي؟
.
قال
ابن علان
في دليل الفالحين:
هديت للصراط المستقيم، وكفيت كل مهم دنيوي، وأخروي، ووقيت: أي: حفظت من شرّ كل عدوّ، وبواسطة صدقك في تفويض جميع الأمر لبارئه، وسلبك الحول، والقوّة عن كل أحد، وإثباتهما له تعالى، وتنحى: بفتح أوليه، وتشديد المهملة عنه ـ أي: مال عن جهته وطريقه ـ الشيطان، فلا سبيل له إليه، لكونه هدي، ووقي من سائر الأعادي، وكفي الهموم الخفايا، والبوادي
. انتهى.
وراجعي في فضل التوكل الفتوى رقم:
23867
.
والله أعلم.