الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحديث
"هَلْ يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ ..."
رواه
الطبراني
وغيره. وتكلم أهل العلم في سنده؛ فقال عنه
الألباني
في السلسة الصحيحة:
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير من طريق هاشم بن زيد" قلت: وهاشم بن زيد ضعيف الحديث؛ كما قال ابن أبي حاتم.
انتهى.
أما الرواية الثانية:
"
هل ينكح أهل الجنة ..."
: فقد ذكرها
الهيثمي
في مجمع الزوائد بعد الرواية الأولى، ثم قال:
رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم.
انتهى.
وعليه؛ فكلا الروايتين ضعيفتان، لكن على أي حال؛ فمعنى الدَّحْمُ: النكاح والوطء بقوة، والتكرير فيه للتأكيد؛ قال
ابن منظور
في لسان العرب:
"ودَحَمَ المرأةَ، يَدْحَمُها دَحْماً: نكحها".
وقوله: لا مني ولا منية. أي: لا إنزال، ولا موت؛ قاله الإمام
ابن القيم
-رحمه الله- في حادي الأرواح، وللمزيد انظر الفتوى رقم:
28376
.
والله أعلم.