الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
الطبراني
في الأوسط، و
أبو نعيم
في الطب:
عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "قِيلُوا؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ".
قال عنه
الألباني
في السلسلة الصحيحة:
إسناده حسن.
وعلى ذلك؛ فالحديث صالح للعمل والاستدلال، وقد نص أهل العلم على استحباب نومة القيلولة لهذا الحديث، وقالوا: إن القيلولة تعطي النفس حظها من الراحة في النهار، فإذا جاء الليل استقبلت السهر بقوة ونشاط وانبساط، فيقوي ذلك على الطاعة في الليل بالتهجد ...
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- ينام وقت القيلولة، وربما نام عند بعض أصحابه إذا أخذته القيلولة عندهم؛ فعن
أنس
-رضي الله عنه-:
أن رسول الله كَانَ يَقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَوَضَعَتْ لَهُ نِطَعًا تَحْتَهُ، وَكَانَتْ تَأْخُذُ عَرَقُهُ فَتَجْعَلُهُ فِي شَيْءٍ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَرَقُكَ أَجْعَلُهُ فِي طِيبِي ...
الحديث. رواه
أحمد
وغيره، وصححه
الأرناؤوط
في تحقيق المسند.
وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم:
31661
.
والله أعلم.