الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن لهذا الميت وارث غير من ذكر ـ أي لم يكن له أبوان ولا ابن ـ فإن تركته تقسم كما يلي:
لبناته الثلثان ـ فرضا ـ لتعددهن وعدم وجود من يعصبهن في درجتهن، قال الله تعالى:
فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ
{النساء:11}.
ولزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث ـ البنات ـ قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
{النساء:12}.
وما بقي بعد فرض البنات والزوجة، فهو للأخوات الشقيقات ـ تعصيبا ـ لأنهن مع البنات ينزلن منزلة العاصب ـ يأخذن ما بقي بعد أصحاب الفروض ـ قال
ابن عاصم
في تحفة الحكام:
والأخوات قد يصرن عاصبات إن كان للميت بنت أو بنات.
وأصل التركة من أربعة وعشرين، وتصح من اثنين وسبعين، فيقسم المال على اثنين وسبعين سهما، تأخذ البنات ثلثيها: ثمانية وأربعين سهما، لكل واحدة منهن ثمانية أسهم، وتأخذ الزوجة ثمنها: تسعة أسهم، تبقى خمسة عشر سهما هي نصيب الشقيقات، فتأخذ كل واحدة منهن خمسة أسهم، وانظر الجدول:
أصل التركة
24
72
بنت 6
16
48
زوجة 1
3
9
شقيقة 3
5
15
والله أعلم.