عام

هل لعن شيء جماد أو شيء غير ملموس مثلا من الإثم، وماذا يترتب على ذلك؟

رقم الفتوى: 31024
دلالات الفتوى:# لعاناً# اللعنة# اللعن# أهلاً# الريح

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه ينبغي للمسلم أن يكون بعيداً عن اللعن والسب، وغيره من الأوصاف التي تتنافى مع الأخلاق والأوصاف الحميدة التي يحسن بالمسلم الاتصاف بها. روى البخاري عن أنس قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً. وفي الترمذي عن سالم بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يكون المؤمن لعاناً. ولهذا منع العلماء لعن كل شيء ليس أهلاً للعن كالحيوان والحمار والريح ونحو ذلك، لأن اللعنة إذا لم تصادف محلاً رجعت على صاحبها. قال صاحب بريقة محمودية -بعد أن تحدث عن جواز لعن السارق والواصلة والمستوصلة وغيرهم ممن وردت السنة بلعنهم- قال: ولا يجوز -يعني اللعن- لحيوان ولا جماد، وقد ورد التصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن لعن الريح والبرغوث. انتهى. وقال صاحب الزواجر: لعن جميع الحيوانات والجمادات كله مذموم. والأصل في هذا حديث ابن عباس وفيه: لا تلعن الريح فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه. رواه أبو داود والترمذي. وقال الألباني في السلسلة: إنه صحيح. والحاصل أنه لا يجوز لعن الجمادات ونحوها مما ليس أهلاً للعن. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة