الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تفعله مداراة، وليس من النفاق؛ كما بيّنّا في الفتوى رقم:
124991
.
ونوصيك بمناصحتهم، والدعاء لهم، وتنبيههم على أخطائهم، فهذا خير من امتلاء القلب بالغيظ، ونوصيك بالإهداء لهم؛ فقد قال الله تعالى:
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ
{المؤمنون:96}، وقال تعالى:
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
{فصلت:34}، وقال صلى الله عليه وسلم:
تهادوا تحابوا
. وقال أيضًا:
تهادوا؛ فإن الهدية تذهب وحر الصدر.
رواه
أحمد
، و
الترمذي
.
وفي رواية:
تهادوا؛ فإن الهدية تسل السخيمة.
رواه
البزار
. ومعنى (
وحر الصدر
) أي: غلّه، وغشّه، وحقده.
ويمكن أن تهدي لهم بعض الرسائل التي تنبههم على قبح ما يفعلون؛ فالمؤمن لا تجده إلا ناصحًا لقومه؛ قال
قتادة
: فلا تلقى المؤمن إلا ناصحًا، ولا تلقاه غاشًّا.
والله أعلم.