الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر ـ أي لم يكن معهم وارث غيرهم كأحد الزوجين أو الأبوين ـ فإن تركته تقسم عليهم كما يلي:
لجدته السدس ـ فرضا ـ لعدم وجود الأم المباشرة، وذلك لما رواه
أبو داود
عن
بريدة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم
. قال عنه
الأناؤوط
في تحقيق سنن
أبي داود
:
حسن في الشَّواهد، وتكلم أهل العلم في سنده، ولكن أجمع العلماء على أن للجدة السدس
.
وما بقي بعد فرض الجدة فهو للأولاد ـ تعصيبا ـ للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى، كما قال الله تعالى:
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
{النساء:11}.
وأصل التركة من ستة، وتصح من ستة وستين، فيقسم المال على ستة وستين سهما، تأخذ الجدة سدسها: أحد عشر سهما، تبقى خمسة وخمسون سهما هي نصيب الأولاد، فيأخذ كل ذكر عشرة أسهم، وكل أنثى خمسة أسهم، وانظر الجدول:
أصل التركة
6
66
جدة 1
1
11
ابن 2
10
20
بنت 7
5
35
والله أعلم.