الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الله تعالى لم يجعل شفاء الأمة من أمراضها فيما حرم عليها، وقد ذكرنا جملة من النصوص في هذا المعنى، فراجعها في الفتوى رقم:
6104
.
فدع عنك التفكير في أمر فعل الفاحشة، فضلا عن الإقدام عليها بالفعل. والشافي هو رب العالمين سبحانه، فقد قال حكاية عن
إبراهيم
عليه السلام:
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
{الشعراء:80}، وفي الدعاء المشهور الذي رواه
البخاري
و
مسلم،
واللفظ
لمسلم
عن
عائشة
-رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المريض، يدعو له، قال:
أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما
.
فتوجه إلى ربك، وسله الشفاء والعافية من البلاء، والله عز وجل إذا أراد شيئا يسر أسبابه. والرقية الشرعية نافعة بإذن الله من كل بلاء.
والله أعلم.