عام

لقد حدث شجار قوي بيني وبين زوجتي؛ لأنها عنيدة، وحادة جدا في الألفاظ. ولقد غضبت منها غضبا شديدا، وحصلت بيننا مشادة كلامية كبيرة، فمن بين الكلام، قلت: أنت تريدين الطلاق؟ فقالت: نعم، لكي تستفزني، فقلت لها: طالق، مرة واحدة، وبهذا اللفظ تماما، وأنا لا أريد أن أطلقها، وهي أيضا لا تريد الطلاق.فما الحكم؟ وهل وقع الطلاق وكيف أرجعها؟ وهل هناك عدة؟جزاكم الله عنا كل خير.

رقم الفتوى: 309298
دلالات الفتوى:# قَالَ# الطلاق،# الطلاق# الغضب# الشر،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما دمت تلفظت بصريح الطلاق، مدركاً، غير مغلوب على عقلك، فقد وقع الطلاق، ولو كان الطلاق حال غضب شديد. قال الرحيباني الحنبلي -رحمه الله-: وَيَقَعُ الطَّلَاقُ مِمَّنْ غَضِبَ، وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ. وإذا لم تكن تلك الطلقة مكملة للثلاث، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، ولمعرفة ما تحصل به الرجعة شرعاً، راجع الفتوى رقم: 54195 وننبهك إلى أنّ الغضب مفتاح الشر، فينبغي الحذر منه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ" رواه البخاري. قال ابن رجب : فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر، وأن التحرّز منه جماع الخير. جامع العلوم والحكم. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة