الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت تلفظت بصريح الطلاق، مدركاً، غير مغلوب على عقلك، فقد وقع الطلاق، ولو كان الطلاق حال غضب شديد.
قال
الرحيباني
الحنبلي -رحمه الله-:
وَيَقَعُ الطَّلَاقُ مِمَّنْ غَضِبَ، وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ.
وإذا لم تكن تلك الطلقة مكملة للثلاث، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، ولمعرفة ما تحصل به الرجعة شرعاً، راجع الفتوى رقم:
54195
وننبهك إلى أنّ الغضب مفتاح الشر، فينبغي الحذر منه، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ"
رواه
البخاري.
قال
ابن رجب
:
فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر، وأن التحرّز منه جماع الخير.
جامع العلوم والحكم.
والله أعلم.