الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا حرج في إعطاء صدقات التطوع للكافر, ويثبت للمتصدق أجره ـ إن شاء الله تعالى ـ ومن ذلك بناء دور لرعاية أيتام الكفار ـ وقد سبق أن بينا ذلك ودليله في الفتوى رقم:
126756
, فراجعها للفائدة.
ومع ذلك؛ فالأولى بالمسلم أن يجعل صدقاته للمسلمين، قال الإمام
النووي
في المجموع:
يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخُصَّ بِصَدَقَتِهِ الصُّلَحَاءَ, وَأَهْلَ الْخَيْرِ, وَأَهْلَ الْمُرُوءَاتِ، وَالْحَاجَاتِ، فَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَى فَاسِقٍ، أَوْ عَلَى كَافِرٍ مِنْ يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مَجُوسِيٍّ جَازَ، وَكَانَ فِيهِ أَجْرٌ فِي الْجُمْلَة
ِ... اهـ .
فمع كون الصدقة على الكافر فيها أجر؛ فالصدقة على المسلم أفضل، والمسلمون أكثر احتياجًا من غيرهم، وانظر للفائدة الفتوى رقم:
22030
.
والله أعلم.