الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يفرج عنك، وأن يعيذك من أن تظلمي، أو تُظلمي، وقد بينا في الفتوى رقم:
262477
، أن الدعاء على القريب الظالم بقدر ظلامته جائز.
ودعاؤك ليس فيه تعد، فإنك إنما سألت الله الحسب يعني: الكفاية أن يكفيك من ظلمه لك، والحديث المذكور لا يتناولك ـ إن شاء الله ـ فأنت لم تدعي بقطع الرحم، وإنما دعوت الله أن يكفيك ظلمه، ثم إن معنى الحديث: أن الدعوة بقطيعة الرحم لا تستجاب، لا كل الدعوات، قال
ابن علان
في دليل الفالحين:
ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم ـ أي: فلا تجاب تلك الدعوة المقترنة بشيء من ذلك؛ لأن الإجابة تنتفي عن سائر الدعوات غيرها إذا دعا بهما، كما قد يتوهم، ونظيره حديث: الصلوات الخمس مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر ـ أي: فإن الكبائر غير مكفرة، لا أن الصغائر غير مكفرة حينئذٍ، والله أعلم
. انتهى.
وننبهك على أنه لا يجوز لك قطيعة قريبك إن كان ممن تلزمك صلته، ولمعرفة ماهية الرحم التي تجب صلتها راجعي الفتوى رقم:
11449
.
ولكن لك أن تنتقلي إلى نوع آخر من الصلة لا تتأذين به، وانظري في ذلك الفتوى رقم:
149445
.
والله أعلم.