الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصابع صفة ثابتة لله -تبارك وتعالى-، دلت عليها النصوص، وأثبتها أئمة السلف، ولم يتأولوها بما يخالف ظاهرها؛ قال الشيخ
علوي السقاف
في كتابه: صفات الله -عز وجل- الواردة في الكتاب والسنة في ذكر أدلة الأَصَابِع:
1- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن ... ). رواه مسلم (
2654).
2- حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-؛ قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم! إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع ... إلى أن قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ}. رواه البخاري (
7415)، ومسلم (
2786).
قال إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة في كتاب (التوحيد) (1/
187): (باب إثبات الأصابع لله -عَزَّ وجَلَّ-)، وذكر بأسانيده ما يثبت ذلك.
وقال أبو بكر الآجري في (الشريعة) (ص
316):((باب الإيمان بأن قلوب الخلائق بين إصبعين من أصابع الرب -عَزَّ وجَلَّ-، بلا كيف).
انتهى.
ونقل أيضًا كلامًا
للبغوي
و
لابن قتيبة
؛
فراجعه إن شئت. وممن أثبت هذه الصفة من المتقدمين:
الدارمي
في الرد على
المريسي
، و
البربهاري
في شرح السنة، و
ابن منده
في الرد على الجهمية، وغيرهم.
وأما ما يختص بالجبر والقدر: فنرجو إرساله في سؤال مستقل حتى يتسنى لنا إجابته، ويمكنك الاستفادة من الفتويين:
99120
،
67357
، وتوابعهما.
والله أعلم.