الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للأب أن يتصدق على المحتاجين من غير أقاربه، وله بذلك أجر الصدقة؛ لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
في كل كبد رطبة أجر.
ولكن صدقته على أبنائه المحتاجين أولى، وأفضل إذا كانت صدقة تطوع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم
لأبي طلحة
-رضي الله عنه- في صدقته:
أرى أن تجعلها في الأقربين.
رواه
البخاري
. وقوله صلى الله عليه وسلم:
الصدقة على المسكين صدقة، وهي على الرحم صدقة، وصلة.
رواه
أحمد
، وأصحاب السنن، وحسنه
الترمذي
.
أما إذا كانت الصدقة فرضًا -أي: زكاة-: فإنها لا تصح على أبنائه إذا كانت نفقتهم تجب عليه، وانظر الفتوى رقم:
196375
.
ولمعرفة مدى وجوب نفقة الآباء على أبنائهم الفتوى رقم:
66857
، والفتوى رقم:
25339
.
والله أعلم.