الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تقديم السعي على الطواف اختلف أهل العلم في صحته، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:
44613
.
وقد رجح
ابن عثيمين
ـ رحمه الله ـ القول بصحة السعي قبل الطواف؛ فقال كما جاء في فتاوى الحج:
والأفضلُ أن يكون ـ السعي ـ بعد طوافِ الإفاضةِ؛ لأن السعيَ تابعٌ للطوافِ، فإن قدّمه على الطوافِ فلا حَرَجَ على القول الراجحِ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم سُئل فقيل له: سعيتُ قبل أن أطوف؟! قال: "لا حَرَج.
وجاء في فتاوى الحج
لابن باز
ـ رحمه الله ـ:
السنة أن يكون الطواف أولًا، ثم السعي بعده، فإِن سعى قبل الطواف جهلًا منه، فلا حرج في ذلك، وقد ثبت عنه صلَى الله عليه وسلَم أنه سأله رجل فقال: سعيت قبل أن أطوف، قال: «لا حرج» فدل ذلك على أنه إِن قدم السعي أجزأه
.
وعلى هذا القول؛ فإن سعيك صحيح، ومجزئ ـ إن شاء الله تعالى ـ ولا شيء عليك.
وكما أشرت فإن طواف القدوم سنة في حق المفرد، والقارن ـ على الراجح من أقوال العلماء ـ وهو مذهب الجمهور؛ فلا يلزم بتركه شيء عندهم، وانظر الفتوى رقم:
3616
.
والله أعلم.