عام

فضيلة المشايخ: إن كان قوله تعالى عن الروح: قل الروح من أمر ربي، تأويله لا يعود إلى روح الإنسان، فما هي روح الإنسان؟ وما دورها؟ أفتوني وفقكم الله.

رقم الفتوى: 306946
دلالات الفتوى:# الروح# الجمهور# الإنسان# تفسير# الحيوان

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنلفت انتباه السائل إلى أن الآية التي أراد الإشارة إلى جزء منها هي قول الله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا {الإسراء:85} . ثم إن مذهب الجمهور وهو الراجح أن المراد بالروح هنا روح الإنسان فقد جاء في تفسير ابن عطية : واختلف الناس في الروح المسئول عنه أي روح هو؟ فقالت فرقة هي الجمهور: وقع السؤال عن الروح التي في الأشخاص الحيوانية ما هي؟ فالروح اسم جنس على هذا، وهذا هو الصواب، وهو المشكل الذي لا تفسير له... اهـ وفي تفسير البغوي : واختلفوا في الروح الذي وقع السؤال عنه فروي عن ابن عباس: أنه جبريل وهو قول الحسن وقتادة . ثم ذكر أقوالا أخرى إلى أن قال: وقال قوم: هو الروح المركب في الخلق الذي يحيا به الإنسان وهو الأصح، وتكلم فيه قوم فقال بعضهم: هو الدم ألا ترى أن الحيوان إذا مات لا يفوت منه شيء إلا الدم؟ وقال قوم: هو نفس الحيوان بدليل أنه يموت باحتباس النفس، وقال قوم: هو عرض، وقال قوم: هو جسم لطيف، وقال بعضهم: الروح معنى اجتمع فيه النور والطيب والعلو والبقاء ألا ترى أنه إذا كان موجودا يكون الإنسان موصوفا بجميع هذه الصفات فإذا خرج ذهب الكل؟ وأولى الأقاويل: أن يوكل علمه إلى الله عز وجل وهو قول أهل السنة. قال عبد الله بن بريدة: إن الله لم يطلع على الروح ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، وقوله عز وجل: {قل الروح من أمر ربي} قيل من علم ربي . اهـ وقال ابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل: ويسئلونك عن الروح السائلون اليهود، وقيل: قريش بإشارة اليهود، والروح هنا عند الجمهور هو الذي في الجسم، وقد يقال فيه: النفس وقيل: الروح هنا جبريل، وقيل: القرآن، والأول هو الصواب لدلالة ما بعده على ذلك اهـ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة