الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد الاستهزاء بالشيطان، أو الدجال لا نعلم دليلًا على منعه لذاته، بل إن تحقير الشيطان، وإغاظته مطلب شرعي، فنحن نقول في الاستعاذة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، والرجيم بمعنى: المبعد، والمطرود من رحمة الله، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله-
وفي رواية:
يا ويلي- أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت، فليّ النار.
رواه
مسلم
. وقال عليه الصلاة والسلام:
إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط؛ حتى لا يسمع الأذان ... الحديث.
متفق عليه.
فإن كان القصد بما ذكر الاستهزاء بالشيطان، أو الدجال، فلا حرج فيه -إن شاء الله-.
وأما إن كان القصد الاستهزاء، والسخرية مما ورد في الأحاديث الصحيحة بشأن الشيطان، أو الدجال: فذلك داخل في الاستهزاء بآيات الله، وراجع الفتوى رقم:
174819
، والفتوى رقم:
305752
، والفتوى رقم:
56560
.
والله أعلم.