الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن التسول وسؤال الناس أموالهم منهي عنه شرعًا وممقوت طبعًا، سواء من المسلمين أم من غيرهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
يا قبيصة؛ إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ـ أو قال سدادا من عيش ـ ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ـ أو قال سدادا من عيش ـ فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا.
رواه
مسلم
.
وقال:
إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جانحة.
رواه
أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
.
وعلى هذا، فسؤال أموال الناس لمجرد الاستكثار والغنى ممنوع، وانظر الفتاوى التالية أرقامها:
57511
،
20195
،
142983
.
ويتأكد المنع والحرمة إن صحبه نصب واحتيال، وانظر الفتوى رقم:
49989
.
وعلى هؤلاء العاطلين أن يبحثوا عن عمل مباح بجد واجتهاد، وأن يتضرعوا إلى الله سبحانه حتى يغنيهم من فضله.
والله أعلم.