الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه العبارة (أم الدنيا) لا مانع منها شرعاً -إن شاء الله تعالى- فقد ذكرها بعض العلماء والمؤرخين في وصف بعض المدن الكبرى، فذكرها صاحب (شذرات الذهب) في معرض الحديث عن اسطنبول وعمرانها وعلمائها.. فقال:
فصارت اسطنبول أم الدنيا ومعدن الفخار والعلى واجتمع فيها أهل الكمال من كل فن..
اهـ.
كما ذكرها
البلاذري
في معجم البلدان عن بغداد فقال:
بغداد أم الدنيا وسيدة البلاد.
اهـ.
وقد ورد مثل هذه العبارة عن
ابن خلدون
في مصر فقال في مقدمته:
ولا أوفر اليوم في الحضارة من مصر، فهي أم العالم، وإيوان الإسلام، وينبوع العلم والصنائع.
اهـ.
وعليه؛ فإن هذه العبارة لا شيء فيها من الناحية الشرعية.
والله أعلم.