عام

ما موقف الاسلام من الضحك؟

رقم الفتوى: 30423
دلالات الفتوى:# الضحك# الترمذي# الألباني# والمقصود# الغزالي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الضحك مباح في الأصل، لكنه إذا تجاوز الحدّ المعتاد بلغ درجة الكراهة التنزيهية، ولذلك ذمه السلف ونهوا عنه وفي الحديث: ... ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب. رواه الترمذي وحسنه الألباني. وقال الحسن البصري رحمه الله: ضحك المؤمن غفلة من قلبه. رواه ابن أبي شيبة في المصنف، والمقصود هنا الضحك المكروه. وروى الطبراني في الأوسط عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته. وكذا رواه البيهقي في شعب الإيمان. قال الإمام الغزالي في الإحياء: والمذموم منه أن يستغرق ضحكاً. انتهى. والمقصود بالضحك المذموم هو: ما صحبه صوت كالقهقهة، أما الضحك الذي يكون بصورة التبسم، فهذا محمود بل هو مأمور به في بعض المواطن، قال النبي صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك لك صدقة. رواه الترمذي وقال حسن غريب، وصححه الألباني. وفي مسند أحمد عن عبد الله بن الحرث بن جزء قال: ما رأيت أحداً كان أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحسنه الأرناؤوط. وفي سنن الترمذي عنه أيضاً قال: ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسماً. قال الترمذي صحيح غريب وصححه الألباني. قال الإمام الغزالي في الإحياء: والمحمود منه التبسم الذي ينكشف فيه السن، ولا يُسمع له صوت. انتهى. ولمزيد من الفائدة والضوابط راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2429 ، 12643 ، 21226 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة