الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الضحك مباح في الأصل، لكنه إذا تجاوز الحدّ المعتاد بلغ درجة الكراهة التنزيهية، ولذلك ذمه السلف ونهوا عنه وفي الحديث:
... ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب.
رواه
الترمذي
وحسنه
الألباني.
وقال
الحسن البصري
رحمه الله:
ضحك المؤمن غفلة من قلبه.
رواه
ابن أبي شيبة
في المصنف، والمقصود هنا الضحك المكروه.
وروى
الطبراني
في الأوسط عن
عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال:
يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته.
وكذا رواه
البيهقي
في شعب الإيمان.
قال الإمام
الغزالي
في الإحياء:
والمذموم منه أن يستغرق ضحكاً.
انتهى.
والمقصود بالضحك المذموم هو: ما صحبه صوت كالقهقهة، أما الضحك الذي يكون بصورة التبسم، فهذا محمود بل هو مأمور به في بعض المواطن، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
تبسمك في وجه أخيك لك صدقة.
رواه
الترمذي
وقال حسن غريب، وصححه
الألباني.
وفي مسند
أحمد
عن
عبد الله بن الحرث بن جزء
قال:
ما رأيت أحداً كان أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحسنه
الأرناؤوط.
وفي سنن
الترمذي
عنه أيضاً قال:
ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسماً.
قال
الترمذي
صحيح غريب وصححه
الألباني.
قال الإمام
الغزالي
في الإحياء:
والمحمود منه التبسم الذي ينكشف فيه السن، ولا يُسمع له صوت.
انتهى.
ولمزيد من الفائدة والضوابط راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية:
2429
،
12643
،
21226
.
والله أعلم.