الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث ذكره الحافظ في المطالب العالية،
والبوصيري
في إتحاف الخيرة عن
أبي أبي زكريا الكوفي
،
عن رجل حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثلاث، وأوصاه، بثلاث، فأما الذي نهاه عنها، فقال: لا تنقض عهدا، ولا تعن على نقضه، ولا تبغ، فإن من بغي عليه لينصرنه الله، وإياك ومكر السيئ، فإنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ولهن من الله طالب ـ وأما التي أوصاه بها: أن أكثر ذكر الموت، فإنه يسليك عما سواه، وعليك بالدعاء، فإنك لا تدري متى يستجاب لك وعليك بالشكر، فإنه زيادة ـ ثم قرأ سفيان: ولئن شكرتم لأزيدنكم
. وأخرجه
أبو نعيم
في الحلية،
وابن أبي الدنيا
في الشكر عن
سفيان
عن رجل من أشياخه مختصرا، وقد ضعفه
الألباني
في سلسلة الأحاديث الضعيفة: 14ـ1144.
ومما يشبه ذلك ما رواه
ابن أبي الدنيا
في التوبة وفي الزهد عن
معتمر بن سليمان
، عن أبيه، قال:
قال لقمان لابنه أي بني عود لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا
.
وأما فضيلة الدعاء فثابتة، وانظر الفتويين رقم:
152179
، ورقم:
75084
.
فالعبد دائما رابح مع الدعاء، ففي مسند الإمام
أحمد
وصحيح
ابن حبان
ومستدرك
الحاكم
بسند صححه
الألباني
عن
أبي سعيد
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم أو قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يكشف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذاً نكثر، قال: الله أكثر
.
فكلما أكثر العبد من الدعاء فهو على خير.
والله أعلم.