عام

أُحِلَّ لَكُمْ ‏صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ ‏الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَكيف أحل صيد البحر رغم أن هناك أسماكا سامة؟.

رقم الفتوى: 302236
دلالات الفتوى:# المالكي# لَكُمْ# صَيْدُ# أسماكا# بأكلها

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن ثبت أن بالبحر أسماكا سامة يحصل الضرر بأكلها فإنه يحرم أكلها لضررها؛ لما في الحديث: لا ضرر ولا ضرار . رواه مالك في الموطأ. وأما إن أمكن توقي ضررها فلا تحرم بل تبقى على أصلها في حلية حيوانات البحر، ففي الحديث: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته . رواه مالك . وقد جوز الإمام مالك أكل حيات البر إن أمن سمها فقال في المدونة: وإذا ذُكيت الحيات في موضع ذكاتها فلا بأس بأكلها لمن احتاج إليها . وهذا ما درج عليه العلامة خليل المالكي في المختصر فقال عاطفاً على الأشياء المباح أكلها: وحية أُمِن سُمُّهَا، وخشاش أرض... اهـ وجاء في حاشية العدوي المالكي: وَيُبَاحُ سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ الْوَحْشِيَّةِ التي لَا تَفْتَرِسُ... وَحَيَّةٍ أُمِنَ سَمُّهَا، وَسَائِرِ خَشَاشِ الْأَرْضِ . اهـ وذهب الجمهور إلى منع أكل الحية وسائر الخشاش؛ لأنها من الخبائث، قال في المهذب: ولا يحل أكل حشرات الأرض كالحيات والعقارب والفأر والخنافس والعظاء والصراصير والعناكب والوزغ وسام أبرص والجعلان والديدان وبنات وردان وحمار قبان، لقوله تعالى: ويحرم عليهم الخبائث . اهـ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة