الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبقت الإجابة عن هذا السؤال، في الفتوى رقم:
27393
ونضيف هنا أن تقبيل الصغار رحمةً وشفقةً مشروع؛ بل هو سنة، ولا فرق فيه بين الصائم وغيره.
قال
النووي
في المجموع:
وأما تقبيل خدِّ ولده الصغير، وولد قريبه، وصديقه، وغيره من صغار الأطفال الذكر والأنثى على سبيل الشفقة، والرحمة واللطف؛ فسنة
. اهـ.
وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من لم يقبل أولاده، فعن
أبي هريرة
قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحسن بن علي،
وعنده
الأقرع بن حابس
. فقال
الأقرع
: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:
«من لا يرحم لا يرحم
» متفق عليه.
وعن
عائشة
قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «
أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة»
متفق عليه.
والله أعلم.