الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما صدر منكما هو لغو، لا أثر له، ولا يترتب عليه شيء، وبيان ذلك: أن تحريم الرجل للمرأة، وتشبيهها بإحدى محارمه، هو من الظهار، كما بيناه في الفتوى رقم:
105241
، وظهار الرجل من المرأة الأجنبية، غير صحيح، عند جمهور العلماء.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
لو قال الرجل لامرأة ليست زوجته، ولا معتدة له من طلاق رجعي: أنت علي كظهر أمي، لا يكون ظهارا، حتى لو تزوجها بعد ذلك، حل له وطؤها، ولا يلزمه شيء. وهذا هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. ووجهه: أن الله تعالى قال: {والذين يظاهرون من نسائهم} وهو يفيد أن الظهار إنما يكون من نساء الرجل، والأجنبية، أو المعتدة من طلاق غير رجعي، لا تعتبر من نسائه، فلا يكون الظهار منها صحيحا.
وقال الحنابلة: إذا قال الرجل لامرأة أجنبية: أنت علي كظهر أمي، كان ظهارا، فلو تزوجها، لا يحل له وطؤها حتى يأتي بالكفارة، ووجهه: أن الظهار يمين تنتهي بالكفارة، فصح انعقاده قبل النكاح، كاليمين بالله تعالى
. اهـ.
وانظري الفتوى رقم:
47683
.
وراجعي حول تعلق المرأة برجل أجنبي عنها، الفتوى رقم:
80510
.
والله أعلم.