الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد خطر ببالك في أي جزء من الليل، أنك ستصوم غدا؛ فإن صومك صحيح -إن شاء الله تعالى- ونيتك عند صلاة الفجر بعد ذلك، لغو، لا اعتبار لها.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
في الفتاوى الكبرى:
وَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ أَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا فَقَدْ نَوَى، وَالصَّائِمُ لَمَّا يَتَعَشَّى، يَتَعَشَّى عَشَاءَ مَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ، وَلِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ عَشَاءِ لَيْلَةِ الْعِيدِ، وَعَشَاءِ لَيَالِي رَمَضَانَ.
اهـ
.
لذلك، فإن أمر تبييت نية الصيام يسير، لا يحتاج إلى كبير عناء؛ فمجرد العزم على الصوم غدا في أي جزء من أجزاء الليل، كاف لتحقيق النية الواجبة.
والله أعلم.