الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهؤلاء الذين يضارون بالموظفين الأبرياء والأكفاء، إنما هم أناس ظالمون وذووا بهتان، وقد حذرنا الله من إيذاء المؤمنين بغير حق، فقال سبحانه:
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا
{الأحزاب:58}. وقال:
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا
{النساء:
112}.
كما حذرنا الله جل وعلا من الظلم، والظلم عواقبه وخيمة في الدنيا والآخرة، وانظر الفتاوى التالية أرقامها:
48241
،
112273
،
118174
،
72780
.
ومن نال درجة وظيفية ونحوها بطريق فيه ظلم لغيره، فعليه أن يتوب من ذلك، وراجع بخصوص حل ما يتقاضاه من مال الفتويين رقم:
275743
، ورقم:
70574
.
وأما السكوت على الظلم: فلا يجوز للقادر على رفعه، والأصل وجوب إنكاره والسعي إلى إزالته، إلا عند خشية وقوع ظلم أو مفسدة أكبر منه، شأنه شأن غيره من المنكرات، وانظر الفتاوى التالية أرقامها:
141805
،
58030
،
43762
، وإحالاتها.
والله أعلم.