الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر
ابن القيم
ـ رحمه الله ـ في زاد المعاد حديثين في نبات الصَّبِر، حيث قال:
رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ ( الْمَرَاسِيلِ) مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيّ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ: مَاذَا فِي الْأَمَرّيْنِ مِنْ الشّفَاءِ؟ الصّبْرُ، وَالثّفّاءُ. وَفِي "السّنَنِ" لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حِينَ تُوُفّيَ أَبُو سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلْتُ عَلِيّ صَبِرًا، فَقَالَ: مَاذَا يَا أُمّ سَلَمَةَ؟ فَقُلْت : إنّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللّهِ، لَيْسَ فِيهِ طَيّبٌ، قَالَ: إنّهُ يَشُبّ الْوَجْهَ، فَلَا تَجْعَلِيهِ إلّا بِاللّيْلِ، وَنَهَى عَنْهُ بِالنّهَارِ
. انتهى. وكلا الحديثين ضعفهما
الألباني
-رحمه الله-.
أما نبات الصبار فلم نجد له ذكرًا في الأحاديث، وهو يختلف عن نبات الصبر، جاء في تهذيب اللغة:
وقال الليث: الصبِرُ: عُصارة شجرٍ ورقُها كقُرُب السكاكين، طوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرَتها غُبْرة، وكُمْدَة مقشعّرة المنظر، يخرج وسطها ساقٌ عليه نَوْرٌ أصفرُ تمِه الرِّيح، قال: والصُّبَارُ: حَمل شجرة طعمُه أشدُّ حموضةً من المَصْل، له عجْم أحمرُ عريضٌ يسمَّى التَّمَر الهِنْدِيّ
. انتهى.
والله أعلم.