الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في الأشياء الإباحة حتى يثبت العكس؛ فطالما لم تعلمي أو لم يغلب على ظنك أن هذا الزيت يشتمل على خمر، فالأصل حِلّه، وراجعي الفتوى رقم :
54635
. ولست بحاجة إلى تكلف التفتيش عنه؛ قال
ابن رجب
في فتح الباري:
وروى أبو بكر الخلال بإسناده، عن ابن سيرين، قال: ذكر عند عمر الثياب اليمانية أنها تصبغ بالبول؟ فقال: نهانا الله عن التعمق والتكلف. وروى الإمام أحمد، عن هشيم، عن يونس، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب أراد أن ينهى عن حلل الحبرة؛ لأنها تصبغ بالبول، فقال له أبي: ليس ذاك لك، قد لبسهن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولبسناهن في عهده ...
انتهى.
لكن إذا ثبت أنه يصنع من الخمر -ولم تتغير حالها بالاستحالة- فالواجب اجتنابه، وانظري الفتوى رقم:
269512
.
وأما تأثر البذور بالتخمر: ففرع على أن الزيت يستخلص من خمر العنب، فينبغي التثبت من ذلك، وعدم المجازفة بالأحكام في هذه الصورة.
والله أعلم.