الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للمسلم صلة رحمه بدفع زكاة ماله إليهم، إذا كانوا من الفقراء، والمساكين. وهم أولى بها، وهي أفضل عليهم من غيرهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي القربى ثنتان: صلة، وصدقة.
رواه الإمام
أحمد
وغيره، وصححه
الألباني.
وأما شروط ذلك فهي: أن يكونوا من الأصناف الثمانية، التي حددها الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
{التوبة:60}.
وأن يكون دفعها إليهم بنية الزكاة المفروضة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّات
.. الحديث متفق عليه.
وألا يكونوا من الذين تجب عليه نفقتهم، كما سبق بيانه في الفتاوى التالية أرقامها:
38802
،
26323
،
28572
.
والله أعلم.