الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الحلف بغير الله؛ بل هو من الشرك الأصغر، وكون الحالف يعلم أن الله ربه ويعبده، لا يرفع عنه وصف الشرك الأصغر أو الشرك اللفظي، وانظر الفتوى رقم:
30989
.
فالواجب التوبة، ولا يلزمك كفارة، كما بيّنّا بالفتوى رقم:
41828
.
وليس من الفقه أن تحلف بغير الله؛ لأنك تعلم كذبك، بل الواجب أن تقول الصدق، ولو على نفسك، وقد قال
عبد الله (ابن مسعود)
:
"لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره وأنا صادق".
رواه
الطبراني
في الكبير، و
ابن أبي شيبة
.
وروى
أبو داود
عن
ابن عباس
:
أن رجلين اختصما إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- الطالب البينة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بلى قد فعلت، ولكن غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله".
قال
الألباني
: صحيح. وقال
شعيب الأرناؤوط
في تخريحه:
إسناده ضعيف، وفي الباب عن عبد الله بن الزبير عند أحمد (
16101)، والنسائي في "الكبرى" (
5962): أن رجلا حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذبًا فغفر له. وسنده ضعيف، اضطرب فيه عطاء بن السائب. قال شعبة أحد رواته: من قبل التوحيد، قال السندي: أي: من أجل اشتمال حلفه على لا إله إلا هو، ففيه ترغيب في قول لا إله إلا الله.
انتهى.
والله أعلم.