الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنذر ينعقد بصيغة تفيد الالتزام, مثل: لله علي أن أفعل كذا, أو علي نذر صوم مثلا, جاء في المغني
لابن قدامة
:
وصيغة النذر أن يقول: لله علي أن أفعل كذا، وإن قال: علي نذر كذا لزمه أيضا، لأنه صرح بلفظ النذر، وإن قال: إن شفاني الله فعلي صوم شهر، كان نذرا
. انتهى.
وبناء على ما سبق فقولك: فسوف أصوم ـ ليست بصيغة صريحة في النذر, ولا ينعقد بها إلا إذا كنت قد نويته, فيجب عليك صوم عشرة أيام إذا حصل الأمر المعلق عليه, وراجع في ذلك الفتويين رقم:
125791
, ورقم:
111945
.
وفي حال لزوم النذر, ولم تنو تتابع الصيام, فيجزئك أن تصوم تلك الأيام غير متتابعة بناء على مذهب الجمهور, كما سبق في الفتوى رقم:
119098
.
ويجزئك أن تصوم الأيام المنذورة, يومي الاثنين, والخميس من كل أسبوع حتى تكملها, جاء في فتاوى نور على الدرب للشيخ
ابن باز
:
أما إذا كنتِ نويتِ عدم التتابع، نويتِ أن تصومي ثلاثين يومًا مفرقة، فلا حرج أن تصومي الاثنين والخميس، حتى تكملي ثلاثين
. انتهى.
مع التنبيه على أن الإقدام على النذر مكروه، لثبوت النهي عنه، كما تقدم في الفتوى رقم:
56564
.
والله أعلم.