أعمل بفندق موظف استقبال، وحين يأتي إلي زبون يرغب في تبديل العملات الأجنبية بالعملة المحلية ـ وهي الريال القطري ـ أقوم بتغير العملة للزبون من مالي الخاص، فهل هذا حلال أم حرام؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل جواز المتاجرة بالعملات، والتكسب بفروق أسعار صرفها، بشرط مراعاة ضوابط الصرف الشرعية، وأهمها: حصول التقابض في مجلس العقد، فلا يصح أن يفترق المتصارفان وبينهما شيء، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:
ما كان يدًا بيد: فلا بأس به، وما كان نسيئة: فهو ربًا.
رواه الشيخان من حديث
البراء
.
وقوله أيضا:...
فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد.
رواه
مسلم
من حديث
عبادة بن الصامت
.
لكن لابد أن يؤذن لك في ذلك من قبل جهة عملك، لأن منفعتك مملوكة لها في وقت العمل، لكونك أجيرا خاصا، قال
البهوتي
في كشاف القناع مبينا تعريف الأجير الخاص:
من قدرّ نفعه بالزمن، لاختصاص المستأجر بمنفعته في مدة الإجارة، لا يشاركه فيها غيره
.
والله أعلم.