عام

ما حكم الشرع في زوج دائم السفر تاركاً زوجته الشابة وأولاده الصغار ولا يريد الاستقرار؟

رقم الفتوى: 29739
دلالات الفتوى:# تعالى# الحديث# مسؤول# رعيته# الرجل

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الزوج مسؤول أمام الله تعالى عن أهله وأولاده، فهم رعيته ولاه الله عليهم، وأوجب عليه القيام على مصالحهم وحاجتهم وحفظ حقوقهم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة ُ [التحريم:6]، وقال تعالى عن نبيه إسماعيل عليه الصلاة والسلام: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً [مريم:55]. وفي الحديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته... الرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته. رواه البخاري. وليُعلم أن الاشتغال بمصالح الأهل والولد بمنزلة الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث: ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى في امرأته. هذا والزوج مطالب مطالبة أكيدة بإعفاف زوجته ومعاشرتها بالمعروف، قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف ِ [النساء:19]. وليس من العشرة بالمعروف إهمال الزوجة والإضرار بها، وفي الحديث: إن لأهلك عليك حقاً... رواه أبو داود. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة