الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الزوج مسؤول أمام الله تعالى عن أهله وأولاده، فهم رعيته ولاه الله عليهم، وأوجب عليه القيام على مصالحهم وحاجتهم وحفظ حقوقهم، قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة
ُ
[التحريم:6]، وقال تعالى عن نبيه إسماعيل عليه الصلاة والسلام:
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً
[مريم:55].
وفي الحديث:
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته... الرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته.
رواه
البخاري.
وليُعلم أن الاشتغال بمصالح الأهل والولد بمنزلة الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث:
ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى في امرأته.
هذا والزوج مطالب مطالبة أكيدة بإعفاف زوجته ومعاشرتها بالمعروف، قال الله تعالى:
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف
ِ
[النساء:19].
وليس من العشرة بالمعروف إهمال الزوجة والإضرار بها، وفي الحديث:
إن لأهلك عليك حقاً...
رواه
أبو داود.
والله أعلم.