عام

كنت أناقش أحد الأشخاص فقال لي إنه قرأ حديثا أن المؤمنين إذا دخلو النار يوم القيامة تكون بردا وسلاما عليهم كما كانت على سيدنا إبراهيم ـ عليه السلام، وقال لي إنه قرأه في مسند الإمام أحمد بن حنبل, فهل هذا الكلام صحيح؟.

رقم الفتوى: 297085
دلالات الفتوى:# الورود،# جميعا،# بعضنا# يدخلونها# اختلفنا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديث الذي أشرت إليه أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم: 14520، ولفظه: عن أبي سمية، قال: اختلفنا هاهنا في الورود، فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضنا: يدخلونها جميعا، ثم ينجي الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له: إنا اختلفنا هاهنا في الورود، فقال يردونها جميعا، وقال سليمان مرة: يدخلونها جميعا، فقلت له: إنا اختلفنا في ذلك الورود، فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضنا: يدخلونها جميعا، فأهوى بإصبعيه إلى أذنيه، وقال: صمتا، إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردا وسلاما، كما كانت على إبراهيم، حتى إن للنار ـ أو قال: لجهنم ـ ضجيجا من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا، ويذر الظالمين فيها جثيا . وقد اختلف أهل العلم في الحكم عليه، فمنهم من ضعفه، ومنهم من حسنه. وقد ذكرنا طرفا من أقوال أهل العلم في مسألة الورود، وذلك في الفتوى رقم: 159227 . وهذا وننبه إلى أن هذا الحديث ـ إن ثبت ـ لا يتعارض مع النصوص المستفيضة الدالة على أن من عصاة المؤمنين من سيدخل النار ـ والعياذ بالله تعالى ـ ليعذب فيها بقدر معصيته ثم يخرج منها إلى الجنة، وذلك أن هذا الحديث خاص بمن لم يرد الله تعذيبهم بالنار. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة