الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصاحب المال الحرام ليس ممنوعا من الدعاء ولا منهيا عنه، وإنما دعاؤه مظنة عدم الإجابة، ومع ذلك فليس مقطوعا بعدم إجابة دعوته، فقد يتفضل الله عليه بالإجابة، وانظري الفتويين رقم:
135520
، ورقم:
187675
.
بل قد يستجيب الله الدعاء من الكافر، قال
سفيان بن عيينة
:
لا يمنعنّ أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه، فإن الله عز وجل أجاب دعاء شر الخلق إبليس لعنه الله، إذ قال: قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ {الحجر:36ـ 37}.
وحيث تقرر عدم نهي صاحب المال الحرام عن الدعاء، فلا وجه لتأثيمه بذلك.
والله أعلم.