"مَهْلا عَنِ اللَّهِ، مَهْلا، فَإِنَّهُ لَوْلا شُيُوخٌ رُكَّعٌ، وَشَبَابٌ خُشَّعٌ، وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لَصَبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ صَبًّا " ما مدى صحة الحديث؟ وهل له طريق صحيح؟ وما معنى مهلا على الله مهلا؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
أبو يعلى الموصلي
في مسنده عن
أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
مهلا عن الله مهلا، لولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا
»
وضعفه محققه الشيخ:
حسين الأسد
, وأعله
بإبراهيم بن خثيم
، ونقل تضعيفه عن
الهيثمي
في مجمع الزوائد، و
الحافظ
في المطالب العالية. انتهى.
ورواه
البيهقي
في السنن، وقال
ابن التركماني
في الجوهر النقي:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمٍ غَيْرُ قَوِىٍّ وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ آخَرَ غَيْرُ قَوِىٍّ
. انتهى.
ولم نجد من تعرض من الشراح لهذه العبارة: مهلا عن الله مهلا، وإن كان المعنى المتبادر منها، لا تستعجلوا العذاب بمعصية الله، ولذلك بوب
الهيثمي
في المجمع:
باب لولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية
.
والله أعلم.