الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتضح لنا المقصود بالصدقة على هذا الشخص؛ فإن كان قصدك بها: الصدقة الواجبة (زكاة المال) فإنها لا تجوز عليه إلا إذا كان من مستحقيها، وهم الأصناف الثمانية الذين حددتهم الآية الكريمة:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
{التوبة:60}.
وإن كان قصدك صدقة التطوع المستحبة فأمرها واسع، ويجوز لك صرفها لمن تشاء من المسلمين وغيرهم؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام:
في كل كبد رطبة أجر
. متفق عليه.
وإن كان قصدك بها الصدقة عنه بعد موته وإهداء ثوابها له؛ فإن ذلك جائز، ويلحقه ثوابها إن شاء الله تعالى، كما جاء في الإقناع من كتب الحنابلة:
وكل قربة فعلها مسلم وجعل ثوابها أو بعضها كالنصف ونحوه لمسلم حي أو ميت جاز ونفعه
. وانظر الفتوى رقم:
9998
.
وأما عن علمه بالصدقة يوم القيامة فلم نقف على نص فيه، ولكن وصول الصدقة له وانتفاعه بها يفهم منه أنه يعلم بها.
والله أعلم.