الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت المرأة مسلمة فلا يزوجها كافر؛ قال
ابن قدامة
-رحمه الله-:
"الشرط الثالث: الإسلام؛ فلا يثبت لكافر ولاية على مسلمة. وهو قول عامة أهل العلم أيضًا. قال ابن المنذر: أجمع عامة من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا"
المغني
لابن قدامة
(7/ 21).
وعليه؛ فلا عبرة بامتناع الأب الكافر وعدم موافقته، ولكن يزوجها غيره من أوليائها المسلمين إن وجدوا، كجدها أو أخيها أو عمّها، حسب ترتيب الأولياء المذكور في الفتوى رقم:
22277
.
فإن لم يكن للمرأة ولي مسلم صالح للولاية فالذي يزوجها هو القاضي المسلم، فإن تعذر وجود القاضي المسلم، جاز أن يزوجها رجل مسلم بإذنها، وانظر الفتوى رقم:
10748
.
والله أعلم.