الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المقرر شرعًا أنه لا يجوز للمسلم أن يعرض نفسه لما فيه ضرره وهلاكه، قال تعالى:
وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا
{النساء:29}، وقال:
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
{البقرة:
195}. وروى
أحمد
عن
ابن عباس
-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"لا ضرر ولا ضرار".
ودفعًا للضرر عن المرأة حال الحرب اشترط العلماء لخروجها للمشاركة في الجهاد شروطًا، وجعلوا لها قيودًا، سبق بيان جزء منها في الفتوى رقم:
260458
.
فلا يجوز إذن سفر النساء إلى أماكن الحروب -والحال ما ذكر بالسؤال- إذا كان احتمال تعرضهن للأذى محقق الوقوع أو غالب الوقوع.
والله أعلم.