الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن غلبة الظن تنزل منزلة اليقين عند أكثر أهل العلم، كما ذكرنا في الفتويين رقم:
97011
، ورقم:
180871
.
وبناء على ذلك, فإذا غلب على ظنك أن الخارج مني بدون شهوة, فلا يجب عليك غسل جميع الجسد, على مذهب الجمهور, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم:
142433
.
كما لا يلزمك ما قمت به من غسل الذكر, والأنثيين, بل يكفيك الاستنجاء والوضوء, فهذا هو ما يلزم من خرج منه مني بدون شهوة, جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء:
وأما الصلاة: فإن كان المني عن شهوة، فعليك الغسل، ولو كان سبب الشهوة التفكير، وأما إن كان عن غير شهوة، فحكمه حكم البول، فينقض الوضوء، فعليك الاستنجاء والوضوء الشرعي للصلاة
. انتهى.
وبخصوص عباداتك السابقة, فلا شيء عليك حيالها، لأنك قد فعلت ما يلزمك، فمادمت قد أديتها على الوجه الصحيح ولم تفعل ما يبطلها، فهي صحيحة إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.