الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشرع لمن ركب سيارته أو غيرها أن يقول أذكار الركوب كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
28831
.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى قصر استحباب دعاء الركوب على ركوب السفر، دون غيره من أنواع الركوب، وانظر الفتوى رقم:
124797
.
وعلى أي حال فلو أعاد الذكر عند ركوبه مرة أخرى كان لذلك وجه لعموم النص؛ قال العلامة
ابن عثيمين
ـ رحمه الله ـ في فتاوى الباب المفتوح:
ظاهر القرآن أن الإنسان كلما ركب على البعير، أو السيارة، أو السفينة، أو القطار أن يقول: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
. اهـ
والظاهر أن الأمر في هذا واسع، فلم لو لم يعد الذكر فلا حرج عليه، وكلما ذكر المسلم ربه كان أفضل.
والله أعلم.