عام

سمعت أحد الدعاة يقول إن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث يبلغ تقريبا 20 ألف حديث، ومن شيخ آخر 30 ألف حديث.فكم يبلغ تقريبا ما صح من الأحاديث؟ وكيف أستطيع أن أقرأ الصحيح من الأحاديث؟ وقد يصعب على غير المتخصصين حصرهم من الكتب المختلفة.وهل الأفضل أن أقرأ الأحاديث الصحيحة وأفهم معانيها أولا؟ أم أبدأ في حفظ الصحيح منها وليكن على سبيل المثال مختصر البخاري؟.

رقم الفتوى: 294643
دلالات الفتوى:# الأحاديث# الصحيحة# الأحاديث؟# الاشتغال# والتفقه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الأحاديث الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن حصرها بعدد معين على سبيل التحديد، وكل ما يذكر من أرقام في هذا الصدد إنما هو على سبيل التقريب، كما سبق في الفتوى رقم: 117788 . وعلى كل حال: فالإفادة من الأحاديث الصحيحة ليست متوقفة على حصرها، ومعرفة عدها على وجه التحديد أصلا، ولا يخفى أن أجل الكتب في الأحاديث الصحيحة: صحيحا البخاري و مسلم ، فمن رغب في قراءة الأحاديث الصحيحة فليرجع إليهما، هذا بالإضافة إلى سائر الأحاديث التي صححها جهابذة الحفاظ والمحدثين كالإمام أحمد والسفيانين سفيان الثوري و سفيان بن عيينة و شعبة بن الحجاج وغيرهم، ومن المعاصرين الشيخ الألباني والشيخ أحمد شاكر وغيرهما، وراجع للفائدة حول المنهجية في دراسة الحديث النبوي الفتوى رقم: 136475 ، والفتوى رقم: 244483 . والأمر واسع في شأن الاشتغال بقراءة الأحاديث والتفقه فيها، أو الاشتغال بالحفظ، ففي كلا الأمرين خير كثير، لكن التفقه والتفهم أولى من كثرة الحفظ دون تفهم، وقد بوب ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله: باب ذكر من ذم الإكثار من الحديث دون التفهم له والتفقه فيه . اهـ. وذكر تحته آثارا، فيحسن بك الرجوع إليه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة