الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في طلب الرقية والتداوي؛ فقد شرع لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الرقية والتداوي في أحاديث كثيرة، منها: ما رواه
البخاري
،
و
مسلم
، و
غيرهما عن
عائشة
-رضي الله عنها- قالت:
"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرني أن أسترقي من العين"
، وقال -صلى الله عليه وسلم-:
"تداووا عباد الله؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء"
. رواه أصحاب السنن. إلى غير ذلك من الأحاديث.
والحديث الذي أشرت إليه حديث صحيح رواه
البخاري
، و
مسلم
، وغيرهما، وقد اختلف العلماء في المراد بالذين لا يسترقون، فقيل: لا يسترقون على طريقة أهل الجاهلية الذين يعتقدون أن الأدوية نافعة بطبعها، ولا يفوضون الأمر إلى الله تعالى، وهذا اختيار
ابن حبان
في صحيحه، وقيل: الذين لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم لكمال توكلهم على الله وتعلق قلوبهم به، ورجح هذا
النووي
في شرحه على صحيح
مسلم
. وانظر للاستزادة الفتويين:
110983
،
112245
.
فمن طلب الرقية وقلبه متعلق بالراقي فلا شك أنه خارج من السبعين ألفًا، أما من طلب الرقية وهو مفوض أمره إلى الله ويعتقد أن الراقي مجرد سبب: فطلبه هذا لا يخرجه منهم على قول
ابن حبان
.
وأما كلمة يكتوون: فمعناها: يتعالجون بالكي، وهو الإحراق بالنار، وهو آخر العلاج -كما يقال- وانظر الفتويين التالية أرقامهما:
35000
،
28323
.
أما عن سؤالك "وهل يطبق الآن -أي: الكي-": فالجواب: نعم يطبق الآن، وهناك متخصصون في العلاج به.
والله أعلم.