الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بأس بإطلاق هذه العبارة؛ فهي من الدعاء الحسن للمسلم.
وقد استعملها طائفة من السلف؛ روى الإمام
أحمد
في المسند، و
الحاكم
في المستدرك:
عن قيس بن عباد قال: أتيت المدينة للقي أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أبي، فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني، لا يسوءك الله؛ فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك.
وذكر
ابن سعد
في الطبقات، و
الذهبي
في السير تعزية
معاوية لابن عباس
في
الحسن بن علي
-رضي الله عن الجميع-:
عن قتادة:
قال معاوية: واعجبًا للحسن! شرب شربة من عسل بماء رومة، فقضى نحبه. ثم قال لابن عباس: لا يسوءك الله، ولا يحزنك في الحسن.
انتهى.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
62736
.
والله أعلم.