الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالموقف الشرعي من المسلم الذي ظهرت منه أمارات تدل على غيرته منا أو حقده علينا هو أن ندفع بالتي هي أحسن كما قال تعالى:
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
[فصلت: 34].
وقد أمر تعالى أن نقابل المسيء بالإحسان ليرده ذلك إلى الموالاة والمصافاة، فيدخل في الإحسان إليه قضاء حاجته وإسداء الجميل إليه والعفو والصفح عنه، قال
ابن عباس
رضي الله عنهما:
أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة.
واعلم بأن حب الشهرة مذموم، قال تعالى:
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[القصص:83].
وقال صلى الله عليه وسلم:
من لبس ثوب شهرة ألبسه الله تعالى يوم القيامة ثوباً مثله ثم يلهب فيه النار.
رواه
أبو داود.
والله أعلم.