الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نطلع على هذا الحديث بهذا اللفظ، ولكن ورد عن أنس -رضي الله عنه- حديث في فضل الجلوس للذكر حتى الشروق؛ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.
وورد عنه فضل طلب العلم في هذا الوقت؛ فأخرج الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ , وَمِنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا» وَقَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , قَالَ: كَانَ أَنَسٌ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيث , أَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ , وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَالْفِقْهَ»
وحسنه بطرقه محقق الكتاب.
والله أعلم.