ما هو شرح الحديث القدسي: "اذا ابتليت عبدي فلم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودما خيرًا من دمه، ثم يستأنف العمل"؟ وما هو أسار الله -جل وعلا-؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث رواه
الحاكم
، و
البيهقي
، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ، فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ، أَطْلَقْتُهُ مِنْ أسَارِي، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ».
صححه
الحاكم
، ووافقه
الذهبي
، وصححه
الألباني
في السلسلة الصحيحة.
قال
المناوي
في التيسير بشرح الجامع الصغير:
(قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن) أي: اختبرته وامتحنته، (فلم يشكني) أي: لم يخبر بما عنده من الألم (إلى عواده) أي: زواره في مرضه، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد، لكنه اشتهر في عيادة المريض، (أطلقته من أساري) أي: من ذلك المرض، (ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه) الذي أذهبه الألم (ودمًا خيرًا من دمه، ثم يستأنف العمل) أي: يكفر المرض عمله السيئ، ويخرج منه كيوم ولدته أمه، ثم يستأنف.
انتهى.
والله أعلم.